السيد جعفر مرتضى العاملي
77
مختصر مفيد
مقدار ما فيهما من تحريف . وما قيمة تلك المخطوطات إذا وجد الوحي السماوي الصحيح . . الذي صرح بأنه : * ( مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ) * ( 1 ) ثامناً : لو سلمنا : أن هذه الأناجيل قد حوت بعض ما نزل على النبي عيسى عليه السلام ، كما دلت عليه مكتشفات قمران . ولكن هل دلت على أن أكثرها على الأقل كلام الله ؟ ! تاسعاً : إن مجرد وجود البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وآله ، في تلك المكتشفات لا يفيد في تصحيح الأناجيل الحاضرة ، إذ إن الأناجيل الحاضرة تحتوي على هذه البشارات أيضاً ، وفي التوراة الحاضرة أيضاً دلالات على ذلك ، لكن ذلك لا يجعل أكثرها على الأقل كلام الله . . بل غاية ما يفيد هنا هو أن تكون موارد يسيرة جداً من الحقائق لا تكاد يلتفت إليها ، قد بقيت متداولة في أيدي أحبارهم ورهبانهم فلهجوا بها ، وأشاروا إليها ، ودونوها في هذين الكتابين المجعولين بديلاً عن التوراة والإنجيل الحقيقيين . ولا يدل ذلك على أن فيهما أي أثر للوحي . . 13 - وأما ادعاء : أن السيد محمد حسين فضل الله إنما صحح الإنجيل النازل على النبي عيسى عليه السلام ولم يتحدث عن النسخ المتداولة ، فهو غير صحيح ، بل هو كذب صريح . .
--> ( 1 ) الآية 3 من سورة آل عمران .